الرئيسية / عام / جريمة خيانة الأمانة

جريمة خيانة الأمانة

نصت المادة 240 من قانون الجزاء الكويتي على جريمة خيانة الامانة وتعتبر من الجنح المعاقب عليها وفقاً لنص القانون المذكور فعقوبتها هي الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ولتوافر جريمة خيانة الامانة يجب التحقق من توافر خمسة أركان:-

أولاً: موضوع الجريمة.

ثانياً: الركن المادي للجريمة.

ثالثاً: القصد الجنائي.

رابعاً: استلام الجاني المال على وجه من أوجه الامانة التي ذكرتها المادة 240 من قانون الجزاء.

خامساً: ركن الضرر

اولاً:- موضوع الجريمة:-

يشترط في جريمة خيانة الامانة ان يكون موضوعها مالاً منقولاً مملوكاً لغير الفاعل

والاشياء التي ذكرها قانون الجزاء تنحصر في نوعين :-

1- أشياء مادية مبالغ أو أمتعة أو بضائع

2- مستندات أو كتابات أخرى

ولا يشترط في القانون أن يكون الشيء المستولى عليه مما يترتب عليه ضرر ولكن يشترط أن يكون ذا شأن ويجب أن يكون منقولاً

كما يجب ان يكون الشيء المختلس أو المبدد مادياً او ممثلاً في سنداً كتابياً

ويشترط أن يكون المال مملوكاً لغير الجاني :-

فإذا تلقى المال عن طريق هبة أو ميراث فلا تتوافر جريمة خيانة الامانة, وملكية الفاعل للمال محل الجريمة هو مسألة موضوعية تخضع لقاضي الموضوع.

وقد استثنى المشرع من ذلك الصورة التي يكون فيها المال مملوكاً للفاعل وقد توقع عليه حجز وعين هو أي المالك حارسا عليه وفى هذه الحالة اذا استولى على المال لنفسه فإنه يكون مرتكباً لجريمة خيانة الامانة.

الركن الثاني:- تسليم المال على وجه الامانة

التسليم الرضائي أو بموجب الإرادة الحرة هو الذي يميز جريمة خيانة الأمانة عن الجرائم الأخرى مثل السرقة ذلك أن السرقة لا يحصل معها تسليم المال من المجني عليه فالتسليم ركن من أركان جريمة خيانة الامانة والتسليم الذى يعتد به في نطاق جريمة خيانة الأمانة هو التسليم الناقل للحيازة المؤقتة أي أن يكون المستلم ملزماً برد المال إلى صاحبه عند طلبه أو عند حلول الأجل المعين لذلك أما التسليم الناقل للحيازة الكاملة فلا تتوافر به جريمة خيانة الأمانة.

ووفقاً لما نصت عليه المادة 240 من قانون الجزاء يتبين أن العقود اللازمة أن يكون تسليم المنقول إلى الجاني قد تم بمقتضى أحدها هي الوديعة والإجارة وعارية الاستعمال والرهن والوكالة أو أي عقد آخر يلزمه بالمحافظة على المال.

وتحديد العناصر القانونية لهذة العقود لتوافر جريمة خيانة الامانة يرجع فيه إلى قواعد القانون المدني وهو الأصل العام لهذه العقود.

ثالثاً:- الركن المادي

يتوافر الركن المادي لجريمة خيانة الامانة بكل فعل يغير صفة الحيازة من حيازة مؤقتة للمال ورد المال إلى مالكه إلى حيازة كاملة له بشرط أن لا يكون ذلك بسبب قانوني كأن يكون ذلك راجعاً إلى تصفية حساب بينهما أو أن يكون راجعاً لدين مشترك بينهما.

والمقصود بالاستيلاء المذكور في نص المادة 240 من قانون الجزاء هو كل فعل يشتمل على تغيير الحائز لصفة يده على المال من يد أمانة إلى يد مالك.

والمقصود بالتصرف فيه لحسابه في صدر المادة 240 :-

هو كل فعل يخرج به الأمين الشيء الذي أؤتمن عليه من حيازته بالتصرف فيه للغير ببيعه أو هبته أو مقايضته أو برهنه ولا يشترط لتوافر الجريمة أن يكون التصرف على كل الشيء أو بعضه فقط.

أما الاستعمال:- فالمقصود به استخدام الشيء المسلم لغرض معين في غير الغرض المتفق عليه.

رابعاً: القصد الجنائي

جريمة خيانة الامانة من الجرائم العمدية فيجب أن يتوافر القصد الجنائي، فالقصد الجنائي يتوافر في جريمة خيانة الامانة متى تصرف الحائز في الشيء تصرف المالك وهو يعلم بأن يده عليه يد امينة ومن شأن هذا التصرف أحداث ضرر بالغير.

وجريمة خيانة الأمانة تتطلب قصداً خاصاً وهي نية تملك الشيء وحرمان صاحبه منه.

كذلك يجب أن يقصد الأمين من تصرفه تغيير الحيازة من ناقصة إلى كاملة مع علمه بأن هذا التصرف يترتب عليه ضرر محقق أو محتمل بصاحب الشيء المسلم على سبيل الأمانة.

ويلاحظ أن مسألة الفصل في توافر القصد الجنائي هي من الأمور الموضوعية التي يستخلصها القاضي دون رقابة عليه متى كان استخلاصه سائغاً ووفقاً للقانون.

خامسا:- الضرر

لا يشترط أن يقع الضرر بالفعل أو أن يكون وقوعه محققاً بل يكفي أن يكون الضرر احتمالياً فيكفي لوقوع الضرر حتى ولو لم تعد على الجاني أية فائدة من ذلك، فإذا أؤتمن شخص على شيء فأحرقه أو أتلفه فيكفي ذلك لاعتباره خائناً للأمانة ولا عبرة في ذلك بمدى الضرر أو بمقداره إذ يكفي وقوع الضرر مهما كان ضئيلاً للقول بتوافر ركن الضرر.

وتجدر الإشارة إلى أن الوفاء اللاحق لارتكاب جريمة خيانة الأمانة لا يمحوها ولا ينفي القصد الجنائي.

ويبدأ ميعاد سقوط جريمة خيانة الامانة من تاريخ طلب رد الشيء أو الامتناع عن الرد أو ظهور عجز المتهم عن ذلك ومدة سقوط جريمة خيانة الامانة هو ثلاث سنوات.

والمحكمة في جريمة خيانة الامانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء البراءة فالقانون لم يلزم المحكمة بالتقيد بمثل هذة القواعد إلا عند القضاء بالإدانة.

واذا توافرت كل الاركان السابقة يستطيع المجنى عليه أو من وقع عليه الضرر التقدم بشكوى إلى جهة الإدعاء للتحقيق فيها وإحالتها إلى المحكمة المختصة لتوقيع العقاب على الجاني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*