الرئيسية / عام / نظام الوساطة في تركيا

نظام الوساطة في تركيا

وقد أقر النظام القانوني التركي بالوساطة بإعلان قانون الوساطة التركي بشأن المنازعات المدنية المؤرخ في 22/يونيو , كما أنه دخل حييز التنفيذ في 23/ يونيو 2013 , وسنتكلم عن أبرز ما ورد بهذا القانون بشكل ملم .

أولاً : النطاق والتعريف :

وقد اقتصر نطاق القانون على المنازعات المدنية بما في ذلك المنازعات التي لها عنصر أجنبي فيما عدا المسائل التي ليست تحت تصرف الأفراد .

  • وقد تم تعريف الوساطة في القانون على أنها ” طريقة طوعية لتسوية المنازعات تنفذ أساليب منهجية , وتمكن من إجراء عملية اتصال بين الأطراف وتجميعها لغرض التفاوض و التوصل إلى تفاهم وايجاد حل خاص بها , يجري الاضطلاع به بمساعدة محايد والشخص الثالث المستقل الذي لديه التدريب على الخبرة ذات الصلة .
  • والوسطاء يعرفون في القانون على أنهم أشخاص حقيقيون يقومون بوساطة , وسجلوا لدى سجل الوسيط التابع لوزارة العدل .
  • وتشمل شروط التسجيل : 2- درجة في القانون .4- استكمال برنامج ( التثقيف للوسطاء ) ذوي الصلة .
  • 5- النجاح في الامتحانات التي ستجريها وزارة العدل .
  • 3- ممارسة قانونية لا تقل عن خمس سنوات .
  • 1- الجنسية التركية .

ثانياً : المبادئ العامة وحقوق وواجبات الوسطاء :

الوساطة المنصوص عليها في القانون عملية طوعية بمعنى أن الطرفين مسؤولان عن العملية , ويمكنهما من حيث المبدأ أن يبدأا وينظما وينهيا متى رغبوا في ذلك .

وللأطراف حقوق متساوية من خلال الخروج من العملية برمتها .

وقد تم حماية السرية من خلال التدابير التالية ويحظر على الوسطاء ( وموظفينهم ) والأطراف و(ممثلينهم ) الإفصاح عن أي وثائق أو معلومات ترد في إطار العملية , بما في ذلك سلوك الطرفين , مالم يتفق على خلاف ذلك , فالصور الفوتوغرافية والتسجيل الصوتي وتسجيل الفيديو جميعها محظورة , وبالاضافة إلى ذلك فهي تخضع للمسؤولية المدنية , فإن واجب السرية إذا تم اختراقه أو عدم مراعاته بالشكل اللازم فعقوبته هي السجن لمدة تصل إلى 6 شهور .

إذا كانت هناك دعوى قضائية أو تحكيم ناشئة عن موضوع نزاع متعلق بالوساطة , يحظر على الأطراف والوسيط أو الطرف الثالث المشارك في الوساطة الاعتماد على الأدلة المتعلقة في الإعلانات أو المعلومات أو الوثائق المقدمة أثناء عملية الوساطة أو أن يصبحوا شهود بها بغض النظر عن شكل الإعلانات والوثائق ذات الصلة سواء كانت دعوة من أي من الطرفين إلى الوساطة أو إعلان الرغبة في المشاركة في الوساطة أو الأداء والاقتراحات المقدمة من الأطراف خلال الوساطة لتسوية النزاع .

أو غيرها من الأمور المعدة لغرض الوساطة , لا يجوز لأي محكمة أو محكم أو سلطة إدارية أن تطلب الافصاح عما سبق ولا يجوز الحكم على أي موضوع بشأنها , بيد أنه يمكن الكشف عن المعلومات ذات الصلة بالقدر اللازم لتنفيذ الايقاف اللازم الذي توصل إليه الطرفان , أو إذا اقتضى الأمر إلزامياً من القانون .

  • ويحق للوسطاء التواصل مع تاطرفين معاً أو بشكل منفصل , ومن الواضح أن الوسطاء بالاضافة إلى واجباتهم المتعلقة بالسرية فهم ملزمون بالحياد في أداء واجباتهم الشخصية مع بذل العناية الواجبة , فقد يتطلب وجود الوسطاء في أي وقت لتجنب تضارب المصالح وإبلاغ الأطراف بأي نزاع حالي محتمل , ويجوز للأطراف الموافقة على وجود النزاع في هذه الحالة , يمكن للوسيط من حيث المبدأ الاستمرار في الوساطة , ويحظر على الوسطاء العمل كمحكم أو قاضي أو شاهد من ذوي الخبرة عندما تكون هناك دعوى تتعلق بالنزاع نفسه .

ثالثاً : الرسوم :

الرسوم يتم تحديدها على أساس الحد الأدنى من الرسوم السنوية التي تنشرها وزارة العدل , مالم يحدد خلاف ذلك بالاتفاق مابين الطرفين والوسطاء , وهذا أيضاً مالم يتفق الطرفان على الرسوم والتكاليف على قدم المساواة , ويحظر على الوسطاء العمل على أساس رسوم النجاح .

رابعاً : عملية الوساطة :

  • يحق للأطراف الاتفاق على الوساطة قبل أو أثناء عملية التقاضي , كما يجب على المحكمة في مرحلة معينة أثناء التقاضي أن تشجع ولكن ( لا تجبرهم ) على الاتجاه نحو الوساطة أو ( التسوية ) وإذا لم يتلقى أحد الطرفين قبول الدعوةإلى الوساطة خلال 30 يوماً , تعتبر الدعوة قد رفضت مالم يبرم خلاف ذلك .
  • عند التعيين يقوم الوسيط في أقرب وقت ممكن بدعوة الأطراف في اجتماع أول إلى أن يحتفظ الوسطاء بسجلات الأطراف , مثل الاجتماعات مع الأطراف وبعد العملية وبعض الأفعال التي تتعلق بالوساطة واللمسات الأخيرة عليها .
  • ويحق للأطراف أن تحدد قواعد إجراء الوساطة , وهنا بأي قواعد قانونية إلزامية , وإذا لم يحدد أي إجراء , يتعين على الوسيط أن يستخدم سلطته التقديرية مع مراعاة طبيعة النزاع ومطالبة الأطراف والاجراءات والمبادئ الضرورية لتسوية النزاع بسرعة , يحظر على الوسطاء اتخاذ اجراءات تقع حصراً ضمن السلطة القضائية للقاضي , مثل وضع خبراء استشاريين وفحص الموقع أو سماع الشهود , ولا يسمح للوسطاء بتقديم المشورة القانونية أو المهنية للطرفين وأيضاً لا يسمح لهم وضع أو فرض أو قبول الاتفاقيات المتعلقة بالقرار , غير أنه يحق للوسيط إبلاغ أحد الطرفين باقتراح مقدم من الطرف الآخر والحصول على رأي الطرف المعني بشأنه .
  • ويحق لها أيضاً أن توصي الأطراف بالعودة إلى وسائل أخرى لتسوية المنازعات .
  • وفي نهاية عملية الوساطة , يعد بروتوكول بشأن نتيجة العملية , يجب على الأطراف أن يتفقوا على أي محتوى آخر من هذا البروتوكول إن وجدت.
  • ويقوم الوسيط بالإبلاغ عن هذا البروتوكول إلى الإدارة العامة للشؤون القانونية التابعة لوزارة العدل .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*