الرئيسية / عام / المخيمات الربيعية

المخيمات الربيعية

تعتبر دولة الكويت من الدول الصحراوية التي تمتاز ببيئة برية خلابة , ويعتبر فصلي الشتاء والربيع في الكويت من أهم فصول السنة وأجملها جواً وطبيعةً ولهذا تذهب كثير من العوائل الكويتية للتنزه في البر والاستمتاع في الأجواء الجميلة من خلال المخيمات الربيعية .

الأمر الذي قامت معه بلدية الكويت بتحديد 18 موقعاً موزعة في شمال وغرب وجنوب الكويت عبر موقعها الإلكتروني

واتيح لأصحاب طلبات الترخيص تعبئة الطلب عبر الموقع الإلكتروني وتحديد الإحداثيات الخاصة بالموقع المراد التخييم فيه كما نظمت بلدية الكويت الشروط الواجب اتباعها لترخيص مخيم ربيعي ( أفراد ) والتي تضمنت أن يكون طالب الترخيص كامل الأهلية ولا يقل عمره عن 21 عاماً , ولا يجوز إصدار أكثر من ترخيص باسم شخص واحد , والمساحة المحددة لكل ترخيص بحد أقصى 1000م وأن يقوم بسداد الرسوم المستحقة للبلدية وقدرها 50د.ك ولا يتم استردادها فيما بعد , كما يقوم بسداد 300د.ك كتأمين مؤقت يتم اتخاذ إجراءات استردادها بعد نهاية موسم التخييم على أن يلتزم باستخراج شهادة نظافة مخيم من الإدارة المختصة بعد موافقة الهيئة العامة للبيئة .

أما الشروط الواجب اتباعها لترخيص مخيم ربيعي ( هيئات أو شركات ) تشمل السماح للوزارات والمؤسسات والجهات الحكومية ومن في حكمهم بموقع واحد لكل جهة على ألا يتجاوز( 5000م2) ويتم الترخيص من قبل البلدية بالمحافظة التابع لها المخيم .

هذا وقد نظمت البلدية فترة إقامة المخيمات وحددتها بأن تبدأ من 15/11/2017 وحتى 15/3/2018 على أن تكون الفترة من 1/2/2018 إلى 15/3/2018 هي فترة إزالة المخيم ورفع كل الموجودات به وإنهاء إجراءاته , كما قررت ضمن تلك الضوابط الإلتزام بترك مسافة بين كل مخيم وأخر مسافة 100م .

وكما جاء قانون حماية البيئة الذي يعتبر من أهم التشريعات الذي صدر حديثاً قانون رقم 42 لسنة 2014 الذي يعمل على تحسين الأداء البيئي ولاستخدام الأمثل لموارد الطبيعية والحفاظ على النباتات والحيوانات ووضع ضوابط وشروط للتخييم في المناطق التي حددتها البلدية .

ونجد المادة 40 من قانون البيئة يحظر على كل من يرتاد المناطق البرية بقصد إقامة المخيمات أو لأي غرض أخر القيام بأي نشاط من شأنه الأضرار بالتربة أو التأثير على خواصها الطبيعية أو تلويثها أي بمعنى أخر أن يتم المحافظة على المكان وعلى التربة , وتعتبر التربة إحدى الموارد الطبيعية الهامة الموجودة على سطح الأرض وأساس النشاط الاقتصادي والزراعي التي تعتمد عليه الدول .

ونص المادة 40 ( يحظر على كل من يرتاد المناطق البرية بقصد إقامة المخيمات أو لاي غرض أخر القيام بأي نشاط من شأنه الأضرار بالتربة أو التأثير على خواصها الطبيعية أو تلوثها على نحو يؤثر على قدرتها الانتاجية ) .

وفقاً لهذا النص يتضح لنا عدة نتائج :

1/ عدم استخدام التخييم إلا لأغراض المخصصة له .

2/ يحظر إحداث تغير في الخصائص الطبيعية أو الفيزيائية أو الكيميائية أو أي نوع من أنواع التدهورأو التلوث للتربة السطحية وبمختلف الأعماق أو أي مكون من مكونات البيئة البرية .

3/ يحظر إقامة السواتر الترابية أو أي أسوار مضرة بالبيئة .

4/ يحظر شق الخنادق أو الحفر أو الردم أواستخدام المواد الانشائية أو أي أنشطة ذات طبيعة مشابهة بدون الموافقات اللازمة من الجهات المعنية والمختصة للدولة .

وكما جاءت المادة 41 من قانون البيئة ( يحظر مباشرة الرعي واستغلال الأراضي الزراعية المروية أو أي نشاط من شأنه أن يضر بكمية أو نوعية الغطاء النباتي في أي منطقة مما يؤدي إلى التصحر أو تدهور البيئة البرية ) .

يتضح لنا عدة نتائج :

1/ يحظر تواجد اللاليات الإنشائية في البيئة البرية بدون ترخيص من بلدية الكويت .

2/ يحظر صيد أو قتل أو إمساك أو جمع أو إيذاء أو المساس بجميع الكائنات الحية الفطرية .

3/ يحظر ممارسة أي نشاط أو تصرفات أو أعمال يكون من شأنها اتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو بأي مكون من مكونات البيئة البرية أو افضرار بالحياة الفطرية البرية .

ولا يجوز إلقاء كافة أنواع النفايات أو ردمها أو حرقها في البيئة البرية وعلى صاحب الترخيص نقلها ووضعها في الأماكن المحددة لها من قبل البلدية وفي المواعيد المعلن لها , كما حظر القيام بأي نشاط يؤدي إلى تلويث أو تدمير أو الإضرار بمنطقة المياه الجوفية والسطحية إلى جانب إلقاء النفايات السائلة أو الصلبة أو الغازية أو ردمها أو حرقها في موقع المخيم مع ضرورة التخلص منها بالطرق الأمنة بيئياً وذلك أيضاً في المواقع المحددة من قبل البلدية , كما يحظر ممارسة الباعة المتجولين لنشاطهم في مناطق التخييم بدون ترخيص من البلدية .

وأيضاً حظر قانون البيئة الاقتراب من التخييم قرب الخطوط السريعة والدائرية و مباني الخدمات العامة ( كالكهرباء والماء ومحطات الوقود أو أي مشاريع للدولة ) بمساحة  لا تقل عن 500م والابتعاد عن حدود المنشأت العسكرية بمسافة لا تقل عن 2 كم , والابتعاد عن حدود المحميات الطبيعية ومحطات الوقود والمنشأت النفطية وأية مشاريع أخرى خاصة بالدولة بمسافة لا تقل عن 500 م .وأن يقوم بتوفير عوامل الأمن والسلامة لضمان عدم حدوث الحرائق وفقاً للاشتراطات الأدارة العامة للإطفاء .

كما وضع قانون البيئة الجزاءات والعقوبات على كل من يخالف قانون البيئة فجاءت المادة 134 منه ( يعاقب كل من يقوم برمي النفايات والقاذورات في غير الأماكن المخصصة لها أو الأضرار بالتربة ويعاقب بالغرامة لا تقل عن 200 مئتي دينار كويتي ولا تزيد عن 5000 خمسة ألاف دينار كويتي ) .

وكما نصت المادة 135 منه على (على كل من يتلف النباتات والأشجار وقطف الأزهار يعاقب بغرامة لا تقل عن 200 مئتي دينار كويتي ولا تزيد عن 5000 خمسة ألاف دينار كويتي ) .

وعلى صاحب الترخيص طبقاً للضوابط والأحكام التي وضعتها بلدية الكويت أن يقر بأن المخيم للاستخدام الشخصي بصفة مؤقتة خلال الفترة المقررة ولا يجوز له تأخير أو استخدامه بواسطة الغير أو لأي أنشطة تجارية ويحق للبلدية إلغاء الترخيص حال المخالفة وإزالتها على نفقته , وكذلك الإلتزام بالقرارات الصادرة من وزارة الداخلية فيما يتعلق في حفظ النظام العام والإلتزام بقوانين المرور وأيضاً إقراره بالمحافظة على قواعد الأداب العامة وعدم الإخلال بالذوق العام أو التقاليد والأعراف المعمول بها بدولة الكويت عند استخدام المخيم .

لذا يتوجب على أصحاب تراخيص المخيمات الربيعية التقيد بأحكام القانون رقم 42/2014 وتعديلاته ولائحته التنفيذية بشأن حماية البيئة حيث أقر المشرع وضع جزاءات تتراوح بين الغرامة والحبس والإعدام لكل من يخالف قانون البيئة , وكذلك التقيد بأحكام القرار الوزاري رقم 190/2008 في شأن لائحة النظافة ونقل النفايات إلى جانب التقيد بأحكام المرسوم بالقانون رقم 9/1987 في شأن حظر بعض الأفعال المضرة بالنظافة العامة والمزروعات وضرورة الإلتزام بإزالة المخيم وجميع المنقولات وإعادة الأرض إلى الحالة التي كانت عليها قبل التخييم , وللأجهزة الرقابية المختصة ببلدية الكويت في حالة عدم الإلتزام بالمواعيد المحددة وأن يقوم بإزالة المخيم على نفقة صاحب الترخيص خصماً من مبلغ التأمين ولا يحق له الحصول على ترخيص تخييم مستقبلاً .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*