الرئيسية / عام / السر التجاري

السر التجاري

السر التجاري أي معلومة أو تصميم أو طريقة أو معادلة أو أسلوب أو تركيبة غير معروفة لعموم الناس توفر لمالكها ميزة تنافسية في مجال التجارة والأعمال , يتمثل السر التجاري في أي معلومة أو وسيلة مادية أو فكرة أو وصفة تتميز بالآتي : –

1- السرية .

2- ذات قيمة تجارية .

3- إنها في نظام تأميني حافظ .

على ذلك أن جوهر السر التجاري هو سرية المعلومة وتجاريتها ووضعها في نظام حمائي , سرية المعلومة أو الفكرة أو الوسيلة تعني التميز بخصوصية تميزها عن الأمور التي يتم التداول فيها بين العامة بحيث تكون بمنأى عن معرفة العامة لكنها وجوهرها وهذا يقودنا إلى حقيقة أن معرفة القلة الجوهري للسر التجاري لا يخرج السر التجاري عن وصفه سر تجاري طالما تباينت سبل الوصول إلى هذا السر . هذه المعلومة أو الفكرة أو الوسيلة على سريتها ينبغي أن تكون ذات قيمة تجارية بمعنى أنها تتمخض عن قيمة مادية واقتصادية ذات اعتبار في الوسط الذي يتعامل فيه صاحب السر على ذلك نجد ثمة تدابير أمنية وحمائية للمحافظة على سرية المعلومة وفي هذا قرينة على قصد صاحب السر على حمايته من تقول العامة , ولا يستلزم اتخاذ أو توافر إجراءات مشددة وإنما تدابير معقولة على شاكلة :-

1- وضع المستندات في حرز أمن .

2- تضيق دائرة الأشخاص الذين لهم حق الاطلاع على السر التجاري .

3- التنبيه على سرية الوثيقة أو المعلومة .

4- الاشتراط الكتابي على الموظفين .

5- منع الاطلاع والتصوير .

6- قيام صاحب الحق بالاشتراط على موظفيه بعدم العمل لدى غيره من المنافسين .

الأسرار التجارية وبراءات الاختراع :

تنقسم الأسرار التجارية إلى نوعين :

1- براءة اختراع : وهي نوع من السر التجاري استوفى المعايير المطلوبة لفرض الحماية القانونية .

2-السر التجاري :ذلك الذي لا يستوفي المعايير والأهلية الحمائية بموجب قانون البراءة .

يتميز السر التجاري بالتي :

1- حماية السر التجاري غير مقيدة بمدة زمنية .

2- لا تتطلب حمايته إجراءات شكلية .

3- لا يتطلب تسجيله تكلفة مالية .

إلا أن هنالك قصور أو جوانب سلبية في حماية المعلومة بالسر التجاري ذلك أن السر التجاري إذا كان على شكل منتج يمكن للغير فحصه وتحليله (الهندسة المعكوسة) كما أن الحماية للمخترع بموجب السر التجاري لا تمنع صفة الاستئثار ومنع الغيرمن الاكتفاء به لأغراض تجارية .

الأساس القانوني لحماية السر التجاري :

في مرحلة تاريخية سابقة كان التكييف القانوني للسر التجاري لا ينفك عن الالتزام العام بعدم الإضرار بالغير أو التزام عقدي إلا أنه لاحقاً اكتسب أهمية أتاحت له فرصة أن تفرد له كثير من الدول مساحة في تشريعاتها التجارية , لا سيما أن دول عربية وافريقية انتظمت في منظمة التجارة العالمية التي ابتدرت توحيد الأنظمة القانونية باتفاقيات تضمنت قواعد من ضمنها قواعد نظمت شأن الأسرار التجارية .

المادة 39 من الاتفاقية الدولية للمفاهيم التجارية المتعلقة بالملكية الفكرية trips .

قانون التجارة الكويتي :

نص قانون التجارة الكويتي في مادته 58 ( لا يجوز للتاجر أن يغري عمال تاجر أو مستخدميه ليعاونوه على انتزاع عملاء هذا التاجر أو ليخرجوا من خدمة هذا التاجر أو يدخلوا في خدمته ويطلعوه على أسرار مزاحمة وتعتبر هذه الأعمال مزاحمة غير مشروعة تستوجب التعويض ) .

المادة 60/4 (تعتبر من أعمال المنافسة غير المشروعة …..4 كل نشاط من شأنه إحداث اضطراب في السوق بقصد الإضرار بتاجر أو تجار أخرين ) .

وفي القانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقانون 20 لسنة 2014 المعاملات الإلكترونية الذي عرف الدخول غير المشروع ( النفاذ المتعمد غير المشروع لأنظمة الحاسب الآلي أو لنظام معلوماتي من خلال اخراق أنظمة الحماية …)

القانون الأردني :

نظم المشرع الأردني السر التجاري في القانون رقم 15/2000 قاون المنافسة غير المشروعة والأسرار التجارية الذي نص في المادة 4 على :

1- لمقاصد هذا القانون تعتبر أي معلومات سر تجاري إذا اتسمت بالآتي :

1/ أنها سرية لكونها غير معروفة عادة في صورتها النهائية أو في مكوناتها الدقيقة أو أنه ليس من السهل الحصول عليها عادة في وسط المتعاملين لهذا النوع من المعلومات .

2/ ذات قيمة تجارية .

3/ أن صاحب الحق اخضعها لتدابير معقولة للمحافظة على سريتها .

2- لا تنطبق أحكام هذا القانون على الأسرار التجارية التي تتعارض مع النظام العام أو الأداب العامة .

نصت المادة 6 على :

1/ يعد حصول أي شخص على سر تجاري أو استعماله له أو الافصاح عنه بطريقة تخالف الممارسات التجارية الشريفة دون موافقة صاحب الحق اساءة لاستعمال السر التجاري .

نلاحظ أن هنالك تداخل بين مفهومي السر التجاري والاختراع ,ذلك أن جوهر الموضوعين يتعلق بخلاصة الجهد الفكري وثماره المادية والموضوعية والرغبة البشرية في الاستئثار بهما وحفظهما عن متناول الغير واستغلالهم لها .

أفرد المشرع السعودي لأئحة حماية المعلومات السرية الصادرة بالقرار الوازري 3318 بتاريخ 25/3/     لحماية المعلومات التجارية السرية , عرفت المادة الأولى من هذه اللائحة المعلومة التجارية السرية بقولها : تعد أي معلومة سراً تجارياً في أي من الحالات الآتية بيانها :

1/ إذ كانت غير معروفة عادة في صورتها النهائية أو في أي من مكوناتها الدقيقة أو كان من الصعب الحصول عليها في وسط المتعاملين عادة بهذا النوع من التعاملات .

2/ إذا كانت ذات قيمة تجارية نظراً لكونها سرية .

3/ إذا أخفضها صاحب الحق لتدابير معقولة للمحافظة على سريتها في ظروفها الراهنة .

أما المادة الثالثة من اللائحة نصت على :

1/ يعد حصول أي شخص على سر تجاري أو استعماله له أو الافصاح عنه بطريقة تحالف الممارسات التجارية النزيهة ودون موافقة صاحب الحق – إساءة لاستعمال السر التجاري وفي جميع الأحوال لا يجوز الافصاح عنه بما يخالف حقيقته ….

أن المادتين 1/3 تطابقان ماذهب إليه المشرعين الكويتي والأردني في تعريف السر التجاري وما يعد انتهاكاً لهذه السرية , كذلك نلحظ التطابق في غيرهما من المواد ولا غرو إذ أن الدولتين تنظران إلى المادة 39 من الاتفاقية الدولية لتوحيد المفاهيم التجارية المتعلقة بالملكية الفكرية .

Trips ( in the course of ensuring effective protection against un fair competition as provide in article 10bis of the Paris convention (1967) Members shall protect undisclosed information in accordance with paragraph (3) .

وتمضى هذه المادة في أحكامها التي أصبحت مصدراً تشريعياً لكثير من الدول في موضوع السر التجاري وبراءة الاختراع بالاخص النظام السعودي الذي استلهم الكثير من أحكامه منها .

وجدير بالذكر أن الكويت انضمت إلى اتفاقية تريبس ( اتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة ) وذلك ما تبعه اصدار القانون 81 لسنة 1995 الذي الحق أحكام الاتفاقية بالقانون الوطني ( embody) .

أصدر مجلس التعاون لدول الخليج قانون 71 لسنة 2013 لبراءات الاختراع , الذي جاء متوافقاً مع trips في كثير من الأحكام .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*