الرئيسية / عام / تويتر مكان عام

تويتر مكان عام

A5ZuN_UCcAEglt7أرست محكمة التمييز الكويتية في حكم حديث لها مبدأ جديد أن تويتر يعتبر مكان عام ومن ثم يخضع لقانون الجزاء الكويتي . وتطبيقا لذلك القضاء فإن كل من يغرد في تويتر من داخل دولة الكويت يخضع لقانون الجزاء الكويتي وذلك لتحقق ركن العلانية في موقع التواصل الاجتماعي التويتر , فتنطبق أحكام مادتي 209 و 210 من قانون الجزاء على المغردين , حيث تنص الماده 209 من قانون الجزاء على أن (( كل من أسند لشخص في مكان عام أو على مسمع أو مرأى من شخص آخر غير المجني عليه , واقعة تستوجب عقاب من تنسب إليه أو تؤذي سمعته , يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين )) , هذا ونجد المادة 210 نصت على أن (( كل من صدر منه في مكان عام أو على مسمع أو مرأى من شخص آخر غير المجني عليه , سب لشخص آخر على نحو يخدش شرف هذا الشخص أو اعتباره , دون أن يشتمل هذا السب على اسناد دافعة معينة له , يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز 1000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين )).

كما نصت المادة 111 من قانون الجزاء على أن (( كل من اذاع , بإحدى الطرق العلنية المبينه في المادة 101 , آراء تتضمن سخرية أو تحقيراً أو تصغير لدين أو مذهب ديني , سواء كان ذلك بالطعن في عقائده أو في شعائره أو في طقوسه أو في تعاليمه , يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامه لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين )).

وتطبيقاً لذلك فإن أي فعل من الأفعال المعاقب عليها بالمواد سالفة البيان سوف يقع تحت طائلة قانون الجزاء , وذلك نظراً لما أرسته محكمة التمييز في قضائها سالف الإشارة اليه من أن تويتر مكان عام , وما يترتب على ذلك من آثار ويجب على كل من يغرد في موقع التواصل الاجتماعي (التويتر) الحفاظ على القيم والأخلاق ويبدي أي نقد يريد طرحه في اطار القانون وليس الخروج عنه , والمحافظة على تعاليمنا الاسلامية والعادات والتقاليد العربية سواء كان من يغرد في تويتر بإسمه الحقيقي أو اسم مستعار .

فهناك فئة من ( المغردين ) مستخدمي تويتر تجهل شروط استخدام تويتر التي وافقت عليه بداية عند تسجيلها في موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر) والتي تنص على أن جميع حركات المغرد في تويتر مسجلة في ملف محفوظ لدى تويتر لمدة لا تتجاوز 18 شهراً.

وبالتالي يحق للشخص المتضرر من أي تغريده الحصول على كل المعلومات اللازمة لمقاضاة المسيء له وفق قنوات وترتيبات قضائية مشتركة بين المحكمة وموقع التواصل الاجتماعي (تويتر).

وازاء توسع تكنولوجيا المعلومات أصبح لزاماً على المشرع الكويتي العمل جدياً على اصدار قانون ينظم الجرائم الالكترونية حتى لا تبقى محكمة أصحاب الآراء التي تبدى على شبكة الانترنت خاضعة لأحكام قانون الجزاء والذي تنتهي كل عقوباته بالحبس .

فالعقوبة المقررة لجرائم السب والقذف هي الحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز 150 دينار كويتي أو بإحدى هاتين العقوبتين.

هذا وقد يطالب المجني عليه (المتضرر من التغريدة) بتعويض مادي عن الضرر الأدبي والمادي الذي أصابه نتيجة لذلك السب أو القذف الذي حصل في حقه .

فبطء المشرع الكويتي في التعاطي مع الجرائم الالكترونية وتنظيمها في قالب تشريعي خاص بها , له أضرار كبيرة على العدالة وحرية الرأي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*