الرئيسية / عام / الوصيــة

الوصيــة

وصيةالوصية من الناحية الشرعيه سنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان الشخص عنده مال فلا بأس أن يوصي بالثلث فأقل .. فإذا كان ماله قليل فالأحسن عدم الوصيه بتركه للورثه.

والوصيه هي الإيصاء أو تطلق بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر حال حياته أو بعد وفاته.

وتطلق أيضاً على جعل المال للغير أي جعلت له فيقال ” وصيت بكذا أو أوصيت بكذا “.

والوصيه في الاصطلاح الشرعي هي تمليك مضاف إلى بعد الموت بطريق التبرع ، سواء أكان الملك عيناً أم منفعه ، كالوصيه بمبلغ من المال أو بمنفعه  لشخص أو لجهه بعد وفاة الموصى .. هذا من الناحية الشرعية .

أما من الناحية القانونية : فقد نظمها القانون رقم 51 لسنة 1984 في شأن الاحوال الشخصية في المواد من 213 حتى 287 .. والذي يتضح في مجملها أن الوصيه تصح لله تعالي ولأعمال البر بدون تعيين جهه وتصرف على وجه من أوجه البر أو لقوم غير محصورين لا يظن انقطاعهم ، ويختص بها المحتاجون بينهم ويترك أمر توزيعها لإجتهاد منفذ الوصيه.

وركن الوصية وهو أنها تنعقد بالعبارة أو بالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزاً عنهما، انعقدت الوصية بإشارته المفهمة.

وجاء النص في المادة 247 من القانون المذكور على ان تنفذ الوصيه لغير الوارث في حدود ثلث ما تبقى من التركه بعد وفاء الدين من غير إجازة الورثة، فإن كانت الوصية بأكثر من الثلث صحة الزيادة موقوفة على إجازة الورثة، فإن أجازوها نفذت وإن لم يجيزوها بطلت فيما زاد على الثلث، وإن أجازها بعضهم، وامتنع بعضهم عن الإجازة نفذت الوصية في الزيادة في حق المجيز، وبطلت الزيادة في حق غير المجيز.

على أنه يشترط في الموصي أن يكون أهلاً للتبرع وهو البلوغ والعقل وألا يكون مدينا بدين مستغرق لجميع ثروته ، لان إيفاء الدين مقدم على تنفيذ الوصيه، غير المحجور عليه لسفه أو غفلة، لا تصح وصية السكران، وطبقاً لما اشترطته المادة (217) من أن يكون الموصي أهلاً للتبرع، فإن وصية المكره، والهازل، والمخطئ غير صحيحة، أما وصية المحجور عليه لسفه أو غفلة، ووصية من بلغ ثماني عشرة سنة فإنها باطلة إلا إذا أذنت بها المحكمة المختصة قبل حصولها، أو اجازتها بعد حصولها، وإذا طرأ الجنون على الموصي بعد الوصية، واستمر حتى الموت بطلت الوصية أما إذا كان الجنون غير مطبق فلا تبطل.

ويشترط في الموصى له أن يكون موجوداً على قيد الحياة وان يكون معلوماً وأن يكون أهلاً للتملك وغير قاتل للموصى.

وحيث نصت المادة 111 من القانون المدني الكويتي على أنه يجب مراعاة إرادة الموصى في تعيين الموصى له … ويشترط في الموصى كما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون ان يكون عدلاً أي أمينا حسن السيرة .. وان يكون كفؤاً أي قادر على إدارة المال في ولايته ، ويجب علي من يقوم بتنفيذ الوصيه توافر الشروط المطلوبة في الوصيه طبقاً للرأي الراجح في مذهب الإمام مالك وهي أربعة : ( التكليف – الأمانه – العدل – الكفاءه ) .

ونود أن نشير إلى أنه تصح الوصيه مع أختلاف الدين والمله ومع أختلاف الدارين ووضع لذلك ضابطا وهو ألا يكون الموصي تابع لبلد إسلامي والموصى له غير مسلم تابع لبلد غير إسلامي تمنع شريعته من الوصيه مثل الموصي وذلك كما نظمتها المادة 221 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي .

على أنه تبطل الوصيه بموت الموصى له قبل موت الوصي أو بهلاك الموصي به المعين قبل قبول الموصى له وتعتبر الوصيه حينئذ كأن لم تكن كما تبطل الوصية فإذا تبين أن السبب الذي دفع الموصي إلى الإيصاء غير مشروع ومناف لمقاصد الشرع، ولم يكن يقصد بوصيته خيراً، ولا مصلحة مشروعة، كانت الوصية باطلة.

والمراد بالباعث المنافي لمقاصد الشارع ما يجعل الوصية محرمة أو مكروهة تحريما، فبطلان الوصية بالمعصية محل اتفاق بين المذاهب.

وقد أجاز القانون أن تكون صيغة الوصية مقترنة بشروط، فأوجب اعتبار الشرط الصحيح، وهو ما كان فيه مصلحة للموصي أو الموصى له أو غيرهما، ولم يكن منهيا عنه، ولا منافياً لمقاصد الشريعة، وألغى اعتبار الشرط غير الصحيح، فالمناط هو المصلحة.

وأخيراً يجوز الرجوع في الوصيه كلها أو بعضها صراحة أو ضمناً وقد حدد القانون ذلك بأن نص … على أنه يعتبر رجوعاً عن الوصيه كل فعل أو تصرف يدل بقرينه أو عرف على الرجوع عنها ومن الرجوع ضمناً أو دلاله كل تصرف يزيل ملك الموصي عن الموصي به .

وأجازت المادة (225) للموصي أن يقسم تركته على حسب الميراث الشرعي بين ورثته، بحيث يعين نصيب كل واحد من الورثة في أعيان ماله، ليتمكن من تنظيم تركته، وقسمتها بين الورثة على الوجه الذي يرى المصلحة فيه،ويقضي على ما عساه يكون خلاف بينهم على التقسيم بعد وفاته، وليمكن للضعفاء من ورثته من أن يكون تحت أيديهم من التركة ما لا يشق عليهم استغلاله والوصية تكون لازمة على الورثة من غير حاجة إلى إجازتهم لها إلا إذا كان قد حابى في قسمته بعض الورثة محاباة تزيده عن نصيبه، فإنها تتوقف على إجازة الورثة في الزائد على نصيبه.

أما الوصيه الواجبه فقد نظمها المشرع بالقانون رقم 5/ 1971 فى شأن الوصيه الواجبه ومفاده أنه تجب الوصية بحكم القانون لأولاد الابن الذي مات في حياة أبيه، أو أمه، وأولاد أبنائه، وأولاد أبناء أبنائه مهما نزلت درجتهم، وتجب أيضاً لأولاد البنت الصلبية التي ماتت في حياة أبيها أو أمها، ذكوراً كانوا أو إناثاً دون أولادهم.

 فإذا مات رجل في حياة أبيه أو أمه، وترك أولاداً، أو أولاد أبنائه مهما نزلوا، فإنهم يستحقون وصية في تركة جدهم، أو جدتهم، على أن يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره. وإذا ماتت امرأة في حياة أبيها أو أمها، وتركت أولاداً، ذكوراً أو إناثاً، فإنهم يستحقون وصية في تركة جدهم، أو جدتهم. أما أولاد أولاد البنت فلا تجب لهم الوصية.

والوصية كما تجب لأولاد من مات في حياة أبيه أو أمه، ذكراً أو أنثى، فإنها تجب كذلك لأولاد من مات مع أبيه، أو أمه في حادث واحد، ولا يدري أيهما مات قبل الآخر، كما إذا غرقا معاً، أو هدم عليهما بيت فماتا، أو احترقا في وقت واحد، ولم يعلم أيهما مات قبل الآخر.وإنما وجب الوصية في هذه الحالة، لأن الفرع لا يرث من الأصل، بسبب عدم العلم بتحقق حياته عند موته، فتجب الوصية لأولاد ذلك الفرع، تعويضاً لهم عما كان يمكن أن يؤول إليهم لو أنه ورث والسند الفقهي في وجوب الوصية هو ما ذهب إليه جمع عظيم من فقهاء التابعين ومن بعدهم من أئمة الفقه والحديث، من وجوب الوصية للأقارب غير الوارثين، استناداً إلى قول الله تبارك وتعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين).[البقرة:180]

أما في حالة تزاحم الوصايا وتعددها، وعدم اتساع الثلث لها كلها ان لم يجز الورثة، أو أجازوا ولم تتسع لها التركة، فلا يمكن تنفيذها كلها.

فإن وسعها الثلث أو وسعتها التركة، وقد أجازوا الورثة، أو لم يكن ورثة قط، فلا يوجد تزاحم في هذه الأحوال، والحكم أنه عند التزاحم، يقدم حق أصحاب الوصية الواجبة، سواء أكان المتوفي قد أوصى لهم بحقهم أو لم يوص، يستحقونها بحكم القانون، فإذا كانت تساوي الثلث، أخذوه، وأن نصيبهم أقل من الثلث استوفوه، والباقي من الثلث يكون لأصحاب الوصايا الاختيارية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*