الرئيسية / الإستثمار في بريطانيا / خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

يعد اقتصاد المملكة المتحدة هو خامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم، و ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا بعد ألمانيا. حيث تشكل صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي 44 بالمئة من مجمل صادرات البلاد، وفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية.أي ما يعادل قيمة 223 مليار جنيه استرليني في العام الماضي.

تُعد قيمة الجنيه الاسترليني أهم الأدوات الاقتصادية في التنبؤ بالمستقبل المالي في بريطانيا، ولكن بدأت قيمته بالانخفاض عندما تبين أن بريطانيا في طريقها للانسحاب من الاتحاد، حيث خسر في أحد الأوقات نحو 10 في المائة من قيمته، ووصل إلى أقل مستوى له منذ 31 عاما.

ومن المتوقع أن يبقى الجنيه منخفضا على المدى المتوسط بعد أن أسفر التصويت عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ولكن ماذا يعني ذلك:

  • زيادة تكلفة شراء السلع والخدمات من الخارج
  • سيؤدي ذلك إلى زيادة التضخم
  • ستصبح السلع البريطانية التي تُباع للدول الأخرى أقل سعرا للمشترين

ولكن ماذا يعني ذلك بالنسبة للإنفاق الشخصي؟

لمواجهة مشكلة التضخم، فقد يلجأ بنك انجلترا إلى زيادة سعر الفائدة على الجنيه. ومن شأن ذلك زيادة تكلفة قروض الإسكان والقروض عموما. وتتوقع وزارة الخزانة زيادة كلفة القروض بما يتراوح بين 0.7 في المائة إلى 1.1 في المائة بالإضافة إلى التكلفة الحالية.

ومع زيادة كلفة قروض الإسكان لملاك العقارات فمن المتوقع أيضا زيادة قيمة الإيجارات.

ولكن بالمقابل، فإذا تعرض الاقتصاد البريطاني لهزات عنيفة، فقد يقرر بنك انجلترا خفض سعر الفائدة على الجنيه، وهو ما يعني، في تلك الحالة، انخفاض كلفة الاقتراض، أو قد يقرر البنك الابقاء على المستوى الحالي لسعر الفائدة

أسعار العقارات

حذر صندوق النقد الدولي من أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار العقارات. وكان ذلك قائما على التوقع بارتفاع سعر الفائدة. أما وزارة الخزانة فقالت إن أسعار العقارات قد تنخفض بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و18 في المائة مقارنة بما كانت الأسعار ستصل إليه خلال العامين التاليين.

وقد يكون ذلك خبرا سارا للراغبين في الشراء.

ويعتقد الاتحاد الوطني للوسطاء العقاريين أن أسعار العقارات في لندن يمكن أن تشهد تغيرا كبيرا، وأن تفقد في المتوسط نحو 7500 جنيه خلال الأعوام الثلاث المقبلة، مقارنة بما كانت ستصل إليه. ومن المتوقع أن يكون الانخفاض أقل في مناطق أخرى تصل إلى 2300 جنيه.

لكن اتحاد الوسطاء يتوقع أن تواصل العقارات الارتفاع في جميع الحالات، ولكن بمعدل أقل، وليس إلى حد أن تفقد شيئا من قيمتها.

الضرائبshutterstock_380274874-weboptimised-1024x922

قال وزير الخزانة البريطاني جورج اسبورن قبل أسبوع من الاستفتاء إن التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى رفع الضرائب أيضا.

وأضاف أسبورن أن هذا قد يشمل معدلات الضرائب الأساسية وضرائب التركات أيضا.

لكن هذا أمر قد يكون من الصعب تحقيقه سياسيا إذ سيتناقض مع تعهد حكومة حزب المحافظين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على الأقل.

ويعتقد كثيرون أن الحكومة سوف تمدد فترة التقشف لتتجاوز عام 2020.

ويقول معهد الدراسات المالية إنه قد تكون هناك حاجة لخفض الإنفاق لعامين آخرين.

وخلال حملة الاستفتاء، قال الداعون للخروج من الاتحاد إنهم يريدون التخلص من ضريبة القيمة المضافة المفروضة على وقود المنازل التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس من الواضح كيف ومتى يمكن تنفيذ ذلك.

الاستثمار والمدخرات

سيمثل أي ارتفاع في سعر الفائدة خبرا سعيدا لأصحاب المدخرات البنكية في بريطانيا. وقد يستفيد كبار المصدرين من انخفاض سعر الجنيه وبالتالي تزداد أرباحهم وقيمة أسهمهم، بينما قد تتقلص فوائد المستوردين.

وقال المنتدى الاقتصادي المهم هارجريفز لانزداون إنه من المستحيل معرفة العواقب الاقتصادية بعيدة المدى للخروج من الاتحاد الأوروبي.

السفر والعطلات

سيؤدي انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني إلى ارتفاع كلفة الرحلات البريطانيين إلى خارج بريطانيا حيث يتعين على البريطانيين دفع تكاليف الاعاشة والاقامة بعملات أخرى انخفض أمامها الجنيه.

وبالمقابل سيكون ذلك في صالح السائح الكويتي ليستفيد من انخفاض قيمة صرف الجنيه الإسترليني أمام الدينار الكويتي.

إلا أن تكلفة الطيران ستتوقف على شركة الطيران وعلى ما إذا سيتم تقدير السعر بالجنيه أم بعملات أخرى. فشركتا إيزي جت ورايان آير للطيران قالتا إن كلفة الرحلات سوف تزداد نتيجة للخضوع لمزيد من قواعد ورسوم الطيران. لكن شركة أي أيه جي IAG المالكة للخطوط الجوية البريطانية قالت إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يؤثر في أعمالها التجارية.بريطانيا-وأمريكا

الهواتف المحمولة

قد تزداد أيضا كلفة استخدام الهواتف المحمولة في أوروبا.

وقالت شركتا بي تي BT وفودافون إن الحد الأقصى المعمول به لتكلفة مكالمات التجوال قد يتم وقفه. لكن في الحقيقة فإن الأمر يتوقف على ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستقبل القيود الأوروبية على الأسعار أم لا. وتنضوي تلك القيود تحت القواعد الأوروبية لكنها ليست قوانين ملزمة، وبالتالي فليس من الحتمي أن يلتزم بها القانون البريطاني.

أمام بريطانيا سنتان للتفاوض على شروط الانسحاب

الآن و قد انتهت الحملة الانتخابية وصوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي يتساءل الكثيرون عن مستقبل بريطانيا. لن يحدث شيء على الفور، فبريطانيا لا زالت عضواً في الاتحاد. بموجب معاهدة لشبونة، أمام بريطانيا سنتان للتفاوض مع بروكسل على شروط الانسحاب. وحتى إذا أبرم اتفاق الانسحاب فإنه سيحتاج إلى أن يصدق عليه أعضاء البرلمان البريطاني بغرفتيه.

أثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على المستثمر الكويتي .

سيكون المستفيد هو السائح الكويتي الذي سيستفيد من تراجع العملة، كما سيستفيد الراغبون في شراء بيوت في أوروبا من انخفاض سعر صرف الجنيه الاسترليني أمام الدينار الكويتي والانخفاض المتوقع في سعر العقار على حد السواء. كما ستتأثر أسعار الواردات من بريطانيا وأوروبا عموما، بنسب قد لا تقل عن 20 – 25 % خروج بريطانيا وانعكاسه على عملاتهم سيكون تأثيره طويل المدى، ولن ينتهي بسرعة ولا يمكن معالجة تداعياته بسهولة.

إلا أنه قد يطول بعض القيم السعرية للأصول التي تمتلكها الكويت في أوروبا حيث أنها قد تتأثر سلباً. ولكن ليس إلى حد أن تفقد شيئاً من قيمتها، خاصة وأنه من المتوقع زيادة قيمة الإيجارات.

ينتشر في وسائل الإعلام تحاليل وتوقعات سلبية تابعة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث أشيع أنه سيكون هناك تغيير للقوانين بما في ذلك قوانين الضرائب على الممتلكات وتأثر قوانين الملكية.

وهذا أمر غير مؤكد وإنما يشيعه الفريق المعارض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الإعلام محاولةً منهم لدعم العريضة المليونية المقدمة لإعادة التصويت لصالح البقاء أو الخروج من الإتحاد الأوروبي مرة أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*